مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

354

المعجم الفقهي لكتب الشيخ الطوسي

بقوله كظهر امّي ، ويكون تقديره أنت طالق وأنت عليّ كظهر امّي ، إلّا أنّ الظهار إنّما يصحّ عندنا إذا لم تبن بالطلاق ، وكانت رجعيّة . الرابعة : أن يقول أردت أنت طالق الظهار ، وقولي كظهر أمّي ، بيّنت به ما أردته باللفظ الأوّل ، فيكون تطليقا بقوله أنت طالق ، ولا يقبل منه نيّته . وهكذا نقول في جميع المسائل إلّا الأخيرة ، فإنّه إذا قال : أردت بقولي ، أنت طالق الظهار ، قبلناه منه ما لم تخرج من العدّة ، ولا يتعلّق به حكم ، لأنّه ليس بصريح في الظهار ، فإن كان بعد خروجها من العدّة لم يقبل . م 5 / 150 - 151 8 - تشبيه الزوجة بإحدى المحرّمات عليه في الحال : وأمّا إذا شبّهها بامرأة تحلّ له لكنّها محرّمة في الحال ، إمّا المطلّقة ثلاثا أو أخت امرأته أو عمّتها أو خالتها ، فانّه لا يكون مظاهرا بلا خلاف فيهما معا ، فامّا إذا شبّهها بامرأة محرّمة عليه على التأبيد ، غير الأمهات والجدات ، مثل البنات وبنات الأولاد من البنين والبنات والأخوات وبناتهنّ والعمات والخالات ، فروى أصحابنا أنهنّ يجرين مجرى الأمهات ، وقال بعض المخالفين : لا يكون مظاهرا . م 5 / 149 9 - تشبيه الزوجة بإحدى المحرّمات بالرضاع أو المصاهرة : الذي يقتضيه مذهبنا ، أنّ من يحرم عليه بالرضاع حكمه حكم من يحرم بالنسب ، وأمّا من يحرم من جهة المصاهرة ، فينبغي أن لا يكون به مظاهرا لأنه لا دليل عليه . وقال بعضهم : المحرّمات بالمصاهرة والرضاع على ضربين : امرأة لم تحلّ له قبل قط ، وامرأة كانت مباحة ثمّ حرمت ، فمتى شبّه زوجته بمن لم تحلّ له أبدا كان بذلك مظاهرا ، ومتى شبّهها بمن كانت مباحة ثمّ حرمت ، فإنّه لا يكون مظاهرا بذلك . م 5 / 149 - 150 10 - إيقاع الزوجة الظهار من زوجها : إذا قالت المرأة لزوجها : أنت عليّ كظهر أمي ، لم يتعلّق به حكم . وبه قال أبو حنيفة ، ومحمّد والشافعي . وقال ابن أبي ، ليلى ، والحسن البصري : يلزمها كفّارة الظهار . وقال أبو يوسف : يلزمها كفّارة اليمين . خ 4 / 565 - 566 وفي المبسوط : إذا قالت المرأة لزوجها : أنت عليّ كظهر أبي ؛ لم يتعلّق به حكم . وفيه خلاف . م 5 / 180 11 - تعليق الظهار على شرط : أ - تعليقه على الزواج : إذا قال لها : متى تزوجتك فأنت طالق وأنت عليّ كظهر امّي ، أو متى تزوجتك فأنت عليّ كظهر أمي وأنت طالق . لم ينعقد بذلك ظهار ولا طلاق ، وبه قال الشافعي .